لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
334
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
وموافقته لهم على ذلك السلوك « 1 » . وأمّا السرّ في احتياجنا إلى إمضاء المعصوم فهو أنّ هذا البناء ليس من الحجج القطعيّة في مقام كشفه عن الواقع ، لجواز تخطئة الشارع لهم في هذا السلوك « 2 » . وبعد توفّر هذين الشرطين تكون السيرة كاشفة عن رأي المعصوم فتدخل في السنّة الشريفة . ثم إنّ هنا طرقا مشتركة في اثبات معاصرة السيرة العقلائيّة والمتشرعيّة للمعصوم عليه السّلام . الطريق الأوّل : النقل التاريخي : إمّا في نطاق التاريخ العام ، أو في نطاق الروايات والأحاديث الفقهيّة ، لأنّها تعكس ضمنا جوانب من حياة الرواة والناس وقتئذ ، كما يمكن الاستفادة أيضا من فتاوى الجمهور في نطاق المعاملات مثلا باعتبارها منتزعة أحيانا من الوضع العام المرتكز عقلائيّا إلى جانب دلالات التاريخ العام « 3 » . الطريق الثاني : أن يكون لعدم قيام السيرة المعاصرة للمعصومين عليهم السّلام على الحكم المطلوب لازم يعتبر انتفاؤه وجدانيّا ، فيثبت بذلك قيام السيرة على ذلك النحو . وهذا الاستدلال يتوقف على أنّ المسألة محلّ ابتلاء للعموم ، وكون الحكم المقابل يتطلّب سلوكا لا يقتضيه الطبع بنفسه ، وتوفّر الدواعي على نقل ما يرد في
--> ( 1 ) - دروس في علم الأصول 2 : 263 . ( 2 ) - الأصول العامّة للفقه المقارن : 192 . ( 3 ) - دروس في علم الأصول 2 : 278 .